عادات الزواج في السودان

العادات والتقاليد كلمتان تبني عليهم الحياة في الكثير من الدول الأفريقية والعربية وقد أصبح من الصعب التغلب على هذه العادات حتى أصبحت تلك العادات والتقاليد من الطقوس التي تقام بها الشعائر الأساسية مثل الزواج.

زواج في السودان له شعائر خاصة تراها في كل مناسبة من مناسبات الزواج ومن أشهر العائلات هناك “عائلة الجرتق” وهي قبائل سودانية أسست هذه المبادئ وتحكمت في تقاليد الزواج وجعلت من الشعائر التي لم تقام حزن يخيم علي الجميع.

كما هو الحال في كل دولة فإن السودان لها عدة مناسبات وطقوس جرت العادة على إقامتها كلما اتت مناسبة من مناسبات الزواج السعيدة، حيث يبدأ المجتمع السوداني بتعليم الفتاة أسس الزواج في سن الثالثة عشر وتبدأ الأم بتعليم ابنتها تقاليد وعادات الزواج في السودان.

تقوم الأم بتعليم الفتاة كيفية تصفيف شعرها فتتعلم دروس في الطهي وأهمها هي عجينة الكسرة وهي عجينة الذرة ويقل خروج الفتاة بعد سن الثالثة عشر ويعتبر هذا بمثابة دعوة عامة للشباب للطلب الزواج من الفتاة، فطلب يد الفتاة للزواج له اصول وعندما يعلم الشباب بقلة خروج الفتاة يقوموا بالإرسال لها،

وهذه العادات والتقاليد تتناقل في أرجاء السودان شأنها شأن غيرها من العادات ولكن تختلف باختلاف المناطق في السودان نظرا لاختلاف الأجناس بالسودان، وتعتبر هذه العادات من أجمل العادات عند المجتمع السوداني لأنها جمعت بين عادات افريقية وعادات عربية وفرعونية قديمة.

وعادة ما تبدأ تلك العادات بجلسة تجمع الأقارب وكبار العائلة بالطرفين ويتم فيها التعارف ويقوم أقارب العريس بطلب العروس وتعرف هذه باسم ” قوله الخير”. وكما هو الحال في بداية العلاقة بين الطرفين شأنها شأن غيرها من الدول تأتي عادة “الخطوبة ” بهدف التعارف بين العروسين وهذا مستحدث في السودان لأن في الزمن الماضي كان الزواج من الأقارب والجيران والمنطقة، ثم يأتي العريس بالمهر للعروسة وعند الوصول للمهر تبدأ فعاليات الزواج وتتكون من الثياب والملابس السودانية والأحذية بالإضافة الى المال وتجهيز العريس لبيت الزوجية وهذه عادة ” سد المال “.

 

 

تأتي عادة ” الحنه” وتتم فيها جلسات الغناء وتتم في وجود العريس والعروسة، ويتم عقد الزواج في حضور الأقارب والأصدقاء وولي العريس والعروسة ويتلي القرآن مع التذكير بأهمية الزواج، ويجتمع كل الأقارب والأصدقاء والأهل علي وليمه العقد وعادة ما تكون غذاء، ويجمع الأقارب الأموال ويقدمونها للعريس وهو تقليد سوداني موجود من قديم الازل.

ومن العادات الغريبة عن السودان عادة الدخان التي تحبس فيها العروس في المنزل قبل الزفاف بشهر ثم توضع في حفرة وهي عارية لمده ثلاث ساعات حتي يتساقط العرق.

ومن الغريب أيضًا القيام  بعادة الجرتق والتي تعرف من قديم الأزل وهي عادة فرعونية يتم فيها الباس العروس والعروسة بالثياب الحمراء ويقوم كبار نساء الأسرة بجرتقة العروسين وهو تقليد ضد الجن والحسد والعين، وينظر لهذه العادة علي إنها تجلب الأولاد، ويأتي بإناء به لبن ويقوم العروسين برش اللبن في وجه شريكه المستقبلي وتعرف هذه العادة باسم عاده رش أو بخ اللبن.

واخيرا تأتي عاده قطع الرحط وتكون العروسة مرتدية حزام حرير في وسطها يقوم العريس بقطعة، ويعتبر المجتمع السوداني من المجتمعات التي لها طابع خاص علي مر العصور يختلف عن بقية المجتمعات في عاداته وتقاليده العريقة التي يتمسك بها ويعتبرها من الأشياء الرئيسة والأساسية في الحياة.

 

أنه من اشد المجتمعات تمسكًا بالعادات والتقاليد في الزواج، فهذه العادات تبني وتؤسس عليها الحياة المستقبلية لديهم على الرغم من الاختلاف الكبير علي هذه العادات ومع العصور الحديثة والتطور البشري الرهيب إلا انه مازال التمسك بها قائم الي يومنا هذا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *